تَرِكَـة الحيَـاة.

أحَاول أن أَخلقَ لي صوتاً.. صوت من الكتابة!

التحصين الأخير قبل التماهي!

بواسطة

بوصة


“الأكتئاب”

تهرع في أرجاءِ فضاءها الضئيلِ لا تهتدي لمأوى فتعودُ منهزمة لزاويتها الأبعد وتأخذُ وضعية الجنينِ وهي مستلقيَّة على الأرضِ تغطي أُذنيها كي لا تسمَع شيئاً مما يحدث وكل عظمة في جسمها ترتجُّ في خوفٍ وهلع.

لا محالة.. إنَّهُ داخلٌ لا محالة!!

سيجدُ لهُ شقَّاً من بابٍ ما فيتسللَ منه؛ تَسمعُ غضبهُ يزمجرُ في الخارج وبرَغمِ محاولاتها لمنعهِ يديها أضعَفُ من أن تمنعهُ ليصلَ إليها. أو أن تمنعَ زمجرتهُ من أن تهتدي إلى أذنيها.

ترتجُّ فرائصها مع كُلِّ طرقةٍ من طرقاته الشديدة المفزعة، وكلما اشتدَّت أكثرَ علمت يقيناً بأنَّ سبيلهُ إليها باتَ قريباً، وبأنَّ اذرعهُ لا بُدَّ وأن تطولها. والحصونَ التي تجشمت تشيَّدها لا بُدَّ ستتراخى!

لم تكُ تراه فقد تماهى سوادهُ مع الليل، حتى باتا متآلفين لا يعلمُ الرائي أيَّاً منهما يرَى! أو من يأتيَ مع الآخر، ومن منهما يحثُّ على الظلام.

تعي يقيناً بأنّها لا بُدَّ أن تخسَرَ مقاومتها، وأنَّهُ سيحتلها أخيراً وأنَّها ستلتبسُ هي الأخرى بهِ، وستدخلُ هذهِ الظُلمة أخيراً!


أضف تعليق